تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

527

جواهر الأصول

متبدّلة تكون متحدة مع كلّ واحدة منها خارجاً ، ولا ريب في إباء الصورة المتحدة معها عن الاجتماع مع صورة أخرى لإباء الفعليتين عن الاجتماع ، وحيث إنّه لم يكن التركيب بين المادّة والصورة المتّحدة معها انضمامياً ، بل اتحادياً ، فينسحب حكم إحدى المتحدتين إلى الأخرى ، فلا قابلية لهذه المادّة المتبدّلة إلى هذه الصورة مع حفظها لتلبّس صورة أخرى ، نعم هي - باعتبار سيلانها وحركتها الجوهرية وتدرّجها - قابلة لتوارد أيّة صورة عليها ، فيكون في الخارج والواقع ثلاث حقائق وواقعيات اعتبرت أم لم تعتبر : الأولى : المادّة المتبدّلة إلى الصورة النواتية المتّحدة معها خارجاً ، وهي الحقيقة المعبّر عنها بالماهية بشرط شيء المسمّاة نوعاً . الثانية : كون المادّة المتصوّرة بصورة النواتية - مع حفظ تلك الصورة - آبية عن قبول صورة أخرى ؛ لما أشرنا من إباء الصورة المتحدة معها خارجاً عن الاجتماع مع صورة أخرى ، وهي الحقيقة المعبّر عنها بشرط لا . الثالثة : كون مادّة النواة - بلحاظ سيلانها الجوهري وتدرّجها الوجودي - مستعدّة لقبول الصورة الشجرية ، وتتحد معها لو لم يعقها في البين عائق ، لكنّه بحيثية وجهة أخرى غير الحيثية والجهة التي للصورة النواتية المتبدّلة فعلًا بها المتحدة معها ؛ لامتناع اتحاد حيثيتي الفعل والقبول ، وهي الحقيقة المعبّر عنها بلا بشرط ، وهي مأخذ الجنس . فتحصّل وتحقّق : أنّ لكلّ من بشرط شيء وبشرط لا ولا بشرط ، واقعيةً حقيقيةً ، لا اعتبارية حتّى يكون زمام أمرها بيد المعتبِر ، فيتغيّر شيء واحد بحسب الواقع باختلاف الاعتبار ، وتكون ماهية واحدة متّحدة مع شيء ، وغير متحدة معه